علي بن عبد الله السمهودي
295
جواهر العقدين في فضل الشرفين
كأنّه بالمسجد النّبويّ ، وكأنّ القبر الشريف انفتح وخرج النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم وجلس على شفيره ، وعليه أكفانه وأشار بيده اليّ ، فقمت اليه حتّى دنوت منه ، فقال لي : قل للمؤيد يفرج عن عجلان « 1 » - يعني ابن نعير أمير المدينة - وكان محبوسا سنة ثنين وعشرين وثماني مائة ، قال : فلمّا انتبهت صعدت إلى السّلطان ، وحلفت له بالايمان المغلظة انّي ما رأيت عجلان قطّ ، ولا بيني وبينه معرفة ، ثمّ قصصت عليه الروياء فسكت ، ثمّ لمّا انقضى المجلس ، قام بنفسه إلى مرماة النشاب « 2 » الّتي استحدثها بطرف الدّركاه ، واستدعى بعجلان من حبسه بالبرج ، فأفرج عنه وأحسن اليه ) « 3 » . ومن ذلك ما حكاه المقريزي أيضا عن الرئيس شمس الدّين محمد « 4 » بن عبد اللّه [ 111 و ] العمري قال : ( سرت يوما في خدمة الجمال محمود العجمي المحتسب من منزله ، ومعه نوّابه وأتباعه إلى بيت الشّريف عبد الرحمن الطباطبي المؤذن ، فاستأذن عليه ، فخرج اليه فأدخله منزله ، ودخلنا معه وعظم
--> ( 1 ) هو عجلان بن نعير بن منصور بن جماز بن منصور بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا العلوي أمير المدينة النبوية : قبض سنة ثمانمائة واحدى وعشرين ، وسجن ببرج القلعة ، ثم أفرج عنه لمنام رآه العز عبد العزيز بن علي الحنبلي القاضي ، وقصه على المؤيد ، توفي سنة ( 832 ه ) . الضوء اللامع 5 / 145 . ( 2 ) كذا في الأصل ، و ( م ) ، وفي ( ب ) : ( باب البستان ) . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 149 ، الضوء اللامع 5 / 145 ، ينابيع المودة ص 395 . ( 4 ) هو محمد بن عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود القائد العمري المكي : كان من أعيان القواد العمرة ، توفي سنة ( 824 ه ) . ترجمته في الضوء اللامع 8 / 100 .